الإمام مالك

40

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )

العلم أني لموضع لذلك « 1 » . وكان يصعب عليه في مقتبل عمره أن يجلس للتدريس ككبار المشايخ ، لكنه تدرج وشهد له الأفاضل من المدينة ، والجلة من الآفاق . « وقال مصعب : كان لمالك حلقة في حياة نافع أكبر من نافع » « 2 » . « قال ابن وهب : جاء رجل يسأل مالكاً عن مسألة ، فبادر ابن القاسم فأفتاه ، فأقفل عليه مالك كالمغضب ، وقال له : جسرت على أن تفتي يا عبد الرحمن ؟ يكررها فلما سكن غضبه ، قيل له : من سألت ؟ قال : الزهري وربيعة الرأي » « 3 » . مالك ومجلسه العلمي إن المتتبع لسيرة الإمام مالك رحمه اللَّه يجد أنه كان يحترم أحاديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أي احترام ، كان يسأل الطلبة عن حاجتهم ، هل يريدون معرفة المسائل الفقهية أم أحاديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فإذا كانت الرغبة في الأحاديث فلها ترتيب خاص من غسل وتعطر وملابس جديدة ، ولها اهتمام ما بعده اهتمام . أما إن كانت الرغبة في المسائل الفقهية فله اهتمام دون ذلك . وحين يأتي الحجاج من الآفاق في موسم الحج ، فإن هناك ترتيباً خاصاً لأيام المواسم ، وترتيب آخر في غير موسم الحج . ثم كانت هناك مجالس خاصة للفقهاء ، لا يشاركهم غيرهم . وكان له حاجب ينادي كل طبقة على حدة للدخول في المجلس .

--> ( 1 ) ترتيب المدارك 1 : 126 . ( 2 ) ترتيب المدارك 1 : 125 - 126 . ( 3 ) ترتيب المدارك 1 : 126 .